تجنيد وإشراك الأطفال في الصراعات المسلحة في اليمن – تقرير 2011- 2012م

seyajlogo

مقدمة:

ينخرط القاصرون اليمنيون في الصراعات المسلحة لأداء مهام قتالية مباشرة أو لوجستية غير مدركين لعواقب ذلك وآثاره السلبية عليهم.

وتسهم العديد من الأسباب في تغذية وتوسيع واستمرار المشكلة. فالثقافة القبلية الغالبة والوضع الاقتصادي المتدهور وتدني وعي أولياء الأمور وغياب التشريعات الوطنية الرادعة والفساد الإداري الذي تعرضت له المؤسسة الأمنية والعسكرية في العقود الماضية تمثل أهم أسباب تجنيد وإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

وقد أظهرت أعمال العنف التي مارستها بعض قوى الأمن والجيش الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح في مواجهة الثورة السلمية 2011 حجم المشكلة كونها حدثت في العاصمة صنعاء ومراكز المحافظات الكبرى (عدن, تعز, الحديدة, حجة, إب, حضرموت, ذمار, وغيرها من المحافظات اليمنية) حيث ظهر مئات الأطفال المجندين يؤدون مهام عسكرية مختلفة ضمن القوات الحكومية الموالية لطرفي الصراع.

وقد قامت سياج بمراقبة ورصد وتوثيق أعمال العنف ضد الأطفال كجزء من تخصصها في الرصد والمناصرة لوضع الأطفال في حالات الطوارئ. لتكون مرجعاً أساسياً للمعلومات والبيانات المتعلقة بحالة حقوق الطفل ومنها التجنيد.

حيث نشرت سياج فرقاً ميدانية من المتطوعين والمتطوعات الذين تم تأهيلهم على أفضل معايير وأدوات الرصد والتوثيق والمناصرة للأطفال ضحايا العنف في ساحات الاعتصام وغالبية مواقع القتال.

وكانت مشكلة تجنيد وإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة أحد أهم الانتهاكات التي ترصدها فرق سياج انطلاقا من قرار مجلس الأمن الدولي 1612 لسنة 2005.

غير أن اهتمام سياج بمناهضة المشكلة لم يكن وليد تلك الأحداث فقد بدأت فتح هذا الملف منذ العام 2009م انطلاقاً من مسئوليتها الإنسانية والاجتماعية كمؤسسة وطنية متخصصة في حماية ومناصرة حقوق الطفل.

ورغم التهديدات والمخاطر الكثيرة التي واجهت سياج في عملها إلا أنها حافظت على التزام المهنية والحياد في أنشطتها وكانت أكثر حرصاً وتركيزاً أثناء رصدها لنتائج العنف على الأطفال في 2011 وحتى منتصف 2012 موعد كتابة هذا التقرير.1 فبراير 2011م)

thumb (5)

مطلع فبراير 2011م بدأت حركة احتجاجية سلمية في اليمن في محافظات عدن وصنعاء تلتها تعز والحديدة وأكثر من 10 محافظات أخرى.

تمت مواجهة حركة الاحتجاجات باستخدام مفرط للقوة القاتلة ما دفع بالكثير من القوى ومن بينها ألوية ومناطق عسكرية وقبائل مسلحة للانضمام إلى الحركة الاحتجاجية لحماية المحتجين سلمياً حسب إعلانهم.

ففي مارس 2011م  وتحديداً عقب مجزرة ما عرف بجمعة الكرامة 18/3/2011م في صنعاء والتي قتل فيها أكثر من 58 شاباً بينهم قاصرين وأصيب العشرات برصاص الأمن ومسلحين مدنيين موالين للرئيس صالح انضمت الفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الأحمر والمنطقة العسكرية الشرقية بقيادة اللواء محمد علي محسن وغيرهما العديد من القادة والمعسكرات الأخرى فظهر على السطح فريقان من الجيش الفريق الأول ما تمت الإشارة إليه والفريق الثاني يدعم النظام ويتمثل بمعسكرات الحرس الجمهوري والأمن المركزي والحرس الخاص والقوات الخاصة ومعسكرات أخرى موالية للرئيس صالح بقيادة أبناءه وأقاربه وهنا بدأ سباق القوة بين الطرفين.

فتحت وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والفرقة المدرعة الأولى أبواب التجنيد فتقدم آلاف الرجال والمراهقين والشباب العاطلين عن العمل وكان اللافت للنظر وجود أعداد كبيرة من تلاميذ المدارس الأساسية في طوابير التجنيد.

فقد مثل انضمام أعداد متلاحقة من الجنود والضباط إلى ساحات الاعتصام دافعاً كبيرا للسلطة لتجنيد آخرين ليشغلوا أماكنهم إضافة إلى رفض بعض الجنود أوامر إطلاق النار لقمع المحتجين السلميين وهو ما حدث في القيادة العامة للأمن المركزي ولأكثر من مرة كان آخرها في أغسطس 2011م حيث أعلن الجنود والضباط الأساسين احتجاجهم داخل المعسكر وهتفوا بشعارات ضد النظام ما أكد شك قيادتهم في ولائهم وعزز توجهها نحو تجنيد مجموعات جديدة يكون غالبيتها من المراهقين والشباب صغار السن كبديل فالمجندون الجدد وخاصة الأطفال يكونون أكثر ولاء وانقياداً في تنفيذ الأوامر.

حجم المشكلة:

من الصعب تحديد الحجم الحقيقي للمشكلة ولكن ذلك لا يعني عدم وجودها فهناك الكثير من المؤشرات إلى أنها مشكلة كبيرة فنحو 25-30% من الملتحقين بالقوات النظامية في اليمن هم دون سن الـ18 حقيقة مع أن العديد منهم يحملون وثائق رسمية تفيد بلوغهم 18عاماً خلافاً للسن الحقيقي للمجند.

أما المجندون في صفوف القبائل المحاربة سواء الحروب القبلية؛ القبلية أو الحروب ضد أو مع الحكومة فإن ما يقرب من 50% من المقاتلين دون سن الـ18 وهذه النسبة أو قريب منها موجودة في الجماعات المسلحة بتوجهاتها المختلفة كونها تتكئ على الثقافة القبلية والدينية في استقطاب أعضاءها.

وذلك يعني باختصار أن آلاف المقاتلين في اليمن هم دون سن 18.

ويزداد الطلب على المقاتلين أثناء النزاعات المسلحة وهو ما لمسناه خلال العام 2011م حيث فتح الجميع معسكرات الاستقبال وكان الكثير من فئة الأطفال المراهقين. والذين كانوا يتلقون تدريبات أولية ثم يتم الدفع بهم للخدمة العسكرية ولايزالون في بداية التحاقهم بالخدمة كما حدث في جمعة الكرامة 18 مارس 2011م وفي القاع بصنعاء جوار الكهرباء بالجامعة القديمة 18 سبتمبر 2011 حيث توصلت تحقيقات سياج إلى أن أحد أسباب الاستخدام المفرط للقوة القاتلة ضد المحتجين في المسيرات السلمية هو وجود أطفال في صفوف قوات الأمن المركزي.

الأسباب:

تجنيد وإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة في اليمن ليس جديداً بل إنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة ووعي المجتمع وخاصة المناطق القبلية. ليس ذلك فالأسباب تتعدد وتختلف باختلاف الظروف الاقتصادية والخلفيات الثقافية والدينية وضعف التشريعات الوطنية وغيرها من العوامل. غير أنه وأثناء إعداد هذا التقرير تمكنا من تحديد حزمة من الأسباب التي نعتقد أنها تمثل الأساس ومنها:-

1-     الثقافة القبلية: فالواجب القبلي – خاصة مناطق القبائل والتي يتركز غالبيتها في شمال ووسط البلاد. – يقضي بأن يحمل كل (بالغ) من الذكور السلاح في أي دعوة لمناصرة قبيلته ضد القبيلة الأخرى وهو ما يسمى بـ”الغرّام”. وهو دون 15 عاماً من العمر في المتوسط –لكن مرحلة التعلم على استخدام السلاح قد تسبق ذلك بسنوات.

2-     الفقر والبطالة: يلعب الوضع الاقتصادي السيئ وارتفاع البطالة والفقر دورا كبيراً ازدياد التحاق الأطفال بالتجنيد النظامي فهو بالنسبة لهم فرصة جيدة للحصول على وظيفة حكومية.

3-     غياب التشريعات الوطنية: لايوجد في التشريعات اليمنية عقوبة محددة بحق من يقوم بتجنيد أو إشراك طفل في صراع مسلح, حتى التشريع الوحيد الذي نص على المنع لم ينص على العقوبة, فالمادة 149 من قانون حقوق الطفل اليمني رقم 45 لسنة 2002 تنص على: عدم تجنيد أي شخص لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة وحظر حمل الأطفال للسلاح والمشاركة في النزاعات المسلحة مشاركة مباشرة, عدم إشراك الأطفال إشراكاً مباشراً في الحرب. وعليه فالمشرع اليمني لم يحدد عقوبة بعينها بحق من يثبت تورطهم في تجنيد أو إشراك قاصرين في الصراعات المسلحة..

4-     تدني الوعي المجتمعي: بمخاطر التجنيد على الطفل والمجتمع, ويساعد على ذلك ارتفاع الأمية وخاصة في مناطق القبائل لانعدام برامج التوعية الإعلامية أو الدينية بصورة شبه كاملة إذ لا يتم استنكار تجنيد الأطفال أو التعاطي معها كجريمة أو كممارسة ضارة.

فساد وضعف المؤسسة العسكرية والأمنية: يفيد ضباط في الجيش والأمن بأن الانحراف الذي شهدته هاتين المؤسستين خلال العقدين الماضيين والعمل على تحويلهما إلى مؤسسات تابعة للأسرة الحاكمة ومن يواليها أخرجهما من مؤسستين وطنيتين إلى تابعتين للأسرة والقبيلة وهو ما فتح الباب أمام فساد وضعف كبيرين كان من مؤشرتهما التحاق الأطفال بهما دون محاسبة أو رقابة, كما تم استخدامهما لكسب الولاءات حيث كانت الرتب والوظائف العسكرية تمنح كمكافآت وحوافز للموالين من مشائخ القبائل وغيرهم خصوصا أثناء الحروب حيث يتم إضافة كشوفات بأسماء أتباع الشيخ أو القائد العسكري كجنود وبعضهم ضباط بدرجات متفاوتة منذ اليوم الأول ودون التحقق من هويات وبيانات الأشخاص غالباً وهذا الشيخ أو المسئول الأمني أو العسكري هو من يقوم بتوزيع تلك الرتب والوظائف على أتباعه بمن فيهم القاصرين.

فحتى اليوم لا زالت الدولة تستدعي القبيلة للحسم العسكري كما حدث في حروب صعدة والحرب على ما يسمى بأنصار الشريعة في أبين وبعض المحافظات الجنوبية حيث أشركت اللجان الشعبية وبينهم أطفال.

5-     غياب سجلات المواليد: يترتب على عدم قيد الغالبية الساحقة من المواليد في السجلات الرسمية سهولة الحصول على وثائق إثبات الشخصية الأمر الذي يسهل بشكل كبير حصول القاصرين على وثائق رسمية بأعمار وبيانات ميلاد تخالف الحقيقة والواقع وبما يمكنهم من الالتحاق بالقوات النظامية.

عدم وجود تدابير وإجراءات عملية: ترتب على الأسباب السابقة وغيرها عدم وجود إجراءات وتدابير عملية من قبل الحكومة لمنع تجنيد الأطفال أو تسريحهم وإعادة تأهيلهم ودمجهم الأمر الذي يسمح باستمرار المشكلة ويصعب مهمة الساعين إلى تحرير الأطفال الجنود والحد من المشكلة.

6-     أسباب نفسية: تشير المعلومات التي تم أخذها من مجندين قاصرين إلى أن شعورهم ببلوغ مرحلة الرجولة الكاملة والذي يولده ارتداء البزة العسكرية وحمل السلاح أو حمل ألقاب دينية واجتماعية من أكبر الدوافع الذاتية لالتحاق من هم دون سن 18 عاماً بالقوات الحكومية وغير الحكومية.

7-     البيئة التعليمية الطاردة: المدرسة في المناطق القبلية ليست صديقة للطفل غالباً لذا يفضل أطفال تلك المناطق الالتحاق بالجيش

8-      الاستقواء القبلي بالمؤسسة العسكرية والأمنية.

شهادات ووثائق:

تم إعداد هذا التقرير خلال فترة يونيو – أغسطس 2011م وتم أخذ المعلومات الواردة فيه من

شهادات واعترافات ضباط في القوات المسلحة والأمن سواء الموالية للرئيس علي عبدالله صالح أو الموالية لما للثورة الشبابية السلمية. من خلال المقابلة المباشرة أو من وثائق رسمية كمحاضر جمع الاستدلالات الخاصة بالنيابة العامة في مجزرة جمعة الكرامة 18 مارس 2011م بصنعاء.

يقول أحد ضباط الأمن المركزي بمحافظة أبين في مقابلة معه (نحتفظ ببياناته لدينا) نعتمد في تحديد السن في المعسكر الذي أعمل فيه وغيره من المعسكرات على البطاقة الشخصية وفي حال جاء طالب التجنيد بوثيقة تثبت أن عمره أقل من 18 عاماً نطلب منه استبدالها بوثيقة أخرى تؤكد أنه تجاوز 18 عاماً حيث يقول له مسئول التجنيد في المعسكر “اذهب غير (بدل) البطاقة بعمر اكبر…” والمعلوم انه لا يوجد في اليمن سجل أحوال مدنية وفي ظل الفساد والرشوة يتم تزوير وتغيير البيانات الشخصية وبسهولة…” وأضاف المسئول الأمني لمنظمة سياج: لا توجد رقابة من الجهات العليا في القيادات العامة أو الوزارة المعنية على العمر أثناء إضافة الجندي في سجلاتهم ومنحه رقماً عسكرياً…” هناك مجندين أعمارهم في البطاقة الشخصية تقل عن 18 سنة ويتم قبولهم رغم أن أعمارهم تتراوح بين 15 و17 سنة وآخرين تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات – 17 سنة وغالبية هؤلاء من أبناء وإخوان وأقارب ضباط وقيادات في المعسكرات يتم تجنيدهم ثم انتدابهم كمرافقين (حراس شخصيين) وسائقين سيارات عسكرية خاصة بالضباط…. ويتم ذلك بمعرفة القيادات العليا للجيش والأمن وهو ما يسمونه بالتجنيد الاستثنائي وفيه يتم توزيع عدد من الحالات (أرقام عسكرية) لكل ضابط أو قائد حسب منصبه ورتبته وعلاقته بالقيادة الأعلى منه وهو بدوره يوزعها على من يريد من أقاربه…”.

تأكد الفريق القانوني في منظمة سياج والمكلف بدراسة ملف جمعة الكرامة من وجود أدلة قانونية على قيام مسئولين في قيادة الأمن المركزي بتجنيد أطفال والزج بهم إلى منطقة الجامعة الجديدة لقمع المحتجين سلمياً بالقوة القاتلة بحق المحتجين سلمياً.

ففي محضر تحقيقات النيابة المرفق نسخة منه أشارت اعترافات الضباط إلى التالي: بعد إبلاغ القوة الأمنية وبينها أطفال مستجدين بالتوجيهات بقمع المحتجين سلمياً يقول السيد عبدالعظيم الحيمي أركان حرب معسكر الأمن المركزي بالعاصمة توجه “… حوالي ستين فرداُ لم يمض على تجنيدهم سوى أسبوعين ( حسب إفادات أركان حرب الأمن المركزي بالأمانة وقائد عمليات الأمن المركزي وضباط آخرين أمام النيابة وكانوا في مكان الحادثة) وهم من صغار السن وأطفال وقد أسفر عن نزولهم إصابة الطفل محمد رشيد 15 سنة وأسعف إلى مستشفى الكويت مرفق التقرير الطبي (يوضح عمره وارتدائه الزي العسكري وإصابته) بينما بقية الأطفال الآخرين كتبت أعمارهم في التقارير أنها تجاوزت 18 سنة وهو ما أكد الضباط والمعنيين والشهود أمام النيابة أنهم صغار في السن وأطفال خلافاً للتقارير الطبية.

وقد أفادت للمنظمة مصادر مسئولة في معسكر الأمن المركزي (نحتفظ ببياناتها) أنه خلال عام 2011م التحق بالقيادة العامة للمعسكر من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18سنة مابين 1200إلى 1500 طفل وأعمارهم تتراوح بين 15و17 سنة مضيفاً أن تجنيد من أعمارهم تزيد عن 15 سنة أمر طبيعي ويعلمه الجميع وأن نسبة من 5% إلى 10% من الملتحقين بالمعسكر خلال السنوات الخمس الأخيرة هم دون سن 18 عاماً وأضاف أن هناك تجنيد للعديد من الأطفال من هم دون 15 سنة وتتراوح أعمارهم بين 8سنوات و15 سنة كما يعلم وهم في بعض فروع المعسكر في المحافظات ويتذكر منهم (9) أطفال (تحتفظ المنظمة بأسمائهم )

فضلاً عن الأطفال الذين رصدتهم سياج أثناء أدائهم الخدمة في الشوارع ويقدرون بحوالي 5000 إلى 10000 طفل في حين ترفض قيادة المعسكر السماح لأي منهم بالتحدث إلى المنظمة أو الإدلاء بأي معلومات.

انتشار أعداد كبيرة من القوات النظامية في الشوارع – سواء التي أعلنت انضمامها لحماية المحتجين مثل الفرقة الأولى مدرع بصنعاء أو التي بقيت إلى جانب السلطة مثل الأمن المركزي والحرس الجمهوري. كشف عن وجود عشرات الأطفال كمجندين حكوميين يقومون بمهام أمنية وقتالية.

يقول صادق 16 عاماً أنه جندي في الفرقة الأولى مدرع منذ عامين تقريباً وأنه التحق مع عدد من أفراد قبيلته أثناء حرب صعدة وتم قبولهم في الجيش ومعه 5 من زملاءه الذين تركوا المدرسة.

صادق رفض الكشف عن اسمه الكامل كان يحرس ساحة التغيير بصنعاء من الجهة الشرقية هو وثمانية أفراد آخرين بينهم اثنين آخرين في نفس المرحلة العمرية.

وفي جولة كنتاكي بالعاصمة صنعاء قابل الفريق خلال يونيو 2011م ثلاثة أطفال أعمارهم بين 15 و17 عاماً يقومون بحراسة الشارع تفتيش السيارات لمنع اقتحام المعارضة له, محمد زيد 15 عاماً يقول أنه مجند جديد في الأمن المركزي وأنه ورفاقه يشعرون بالسعادة لعملهم كجنود لأنهم لم يجدوا عملاً والمدرسة مملة.

محمد من محافظة حجة يفيد أنه التحق بالأمن عن طريق أحد أقاربه وأن ما بين 15-20 شخصاَ يعرفهم في كتيبته هم دون سن الـ18 عاماً. وقال زميله مسعد عبده 16 عاماً أن التحاقه بالأمن المركزي نابع من قناعته ولم يجبره أحد.

وفي الركن الشمالي الشرقي للجامعة القديمة بصنعاء وجد فريق المنظمة بتاريخ 23 أغسطس 2011م طفلين يقومان بتفتيش السيارات ويتبعان الفرقة المدرعة الأولى أعمارهم بين 12-15 عاماً.

كما وجد الفريق ذاته وفي نفس اليوم ثلاثة أطفال أعمارهم بين 14-16 عاماً في تقاطع جولة كنتاكي يتبعون معسكر الأمن المركزي.

كما وجد الفريق ليلة 24 أغسطس 2011م خلال جولة خاصة برصد الأطفال المجندين ثلاثة أطفال يتبعون الفرقة الأولى مدرع في حاجز تفتيش على المدخل المؤدي من جسر مذبح إلى ساحة الاعتصام في الجامعة الجديدة وأعمارهم بين 12-15 عاماً.

الاستغلال في الاحتجاجات السلمية:

تشير تقديرات فرق سياج ومتطوعيها إلى أن 20-25% ممن يقومون بعمليات الحراسة والتفتيش وتقديم الخدمات في مخيمات الاعتصام ومسيرات الاحتجاج أو التأييد للنظام هم من فئة المراهقين واليافعين (10-17 عاماً) غالبيتهم العظمى من الذكور.

أسباب زيادة أعداد الأطفال المستغلين:-

اصطحاب أولياء الأمور لأطفالهم – خصوصاً الأمهات – إلى ساحات الاعتصام والاحتجاج (فئة 1-10 سنوات).

قيام مسئولين حكوميين وسياسيين باستغلال سلطتهم لإجبار الأطفال (فئة 7-17عاماً) على التظاهر لمناصرة الرئيس أو المطالبة برحيله.

نتج عن تلك الممارسات تعريض حياة آلاف الأطفال للموت والإصابات المختلفة كالقتل والإصابات بالرصاص والإصابات البدنية والغازات السامة والصدمات النفسية الأشد خطرا.

مثال: الطفل هيثم حسن علي مرشد 11 عاماً قتل في حادث مروري لدى أخذه من مدرسة التوفيق بقرية “عرصمة” مديرية العدين محافظة إب مع أغلب زملاءه من تلاميذ المرحلة الأساسية 1-9.

يقول موسى علي الخولاني12 عاماً – زميل هيثم – أن إدارة المدرسة أخذتهم في يوم دراسي أواخر مارس 2011م للمشاركة في مسيرة احتجاجية مؤيدة للرئيس حيث اصطدمت السيارة التي يستقلها هيثم بسيارة أخرى فأصيب في رأسه توفي على إثرها مباشرة.

ويقول أحد جيران أسرة هيثم –امتنع عن ذكر اسمه- أن والد الطفل الضحية مورست عليه ضغوطات كبيرة وتهديدات أجبرته على التنازل عن القضية ودفن الضحية وتسجيل القضية كقضية مرورية.

الجماعات المسلحة في محافظتي أبين وشبوة :

حيث رصدت منظمة سياج لحماية الطفولة مقتل وإصابة العديد من الأطفال المشاركين مع الجماعات المسلحة في أبين (2 قتلى تم التثبت منهم أعمارهم 15 و16 سنة)

 وتقول منسقة المنظمة التي زارت المحافظة في شهر يوليو أن عدد الأطفال الملتحقين بالجماعات المسلحة والذين هم ظاهرين للعيان يقدرون مابين 250 إلى 300طفل في مناطق شقرة وزنجبار والكود وجعار ووصلت معلومات للمنظمة أن من ضمن الأطفال المشاركين في القتال مع الجماعات المسلحة (جلال 17سنة) أحد أبناء مشائخ المنطقة

كما رصدت المنظمة اربعة أطفال اعمارهم 16و17 سنة تم اعتقالهم من قبل الأمن والجيش وتقول الجهات الحكومية أنهم شاركوا مع المسلحين في القتال وأن أحدهم قبض عليه قبل تنفيذه لعملية انتحارية بتركيب حزام ناسف وضع حول جسمه

أفاد منسق المنظمة  في محافظة شبوة أن أنصار الشريعة في منطقة عزان – محافظة شبوة

يقدر إجمالي أعضاء أنصار الشريعة بمحافظة شبوة بحوالي 650 تتراوح نسبة الأطفال منهم بـ15- 20% وأعمارهم بين 10-17 عاماً.

الأعمال التي يمارسها الأطفال الجنود مع الجماعات:

التدريب على السلاح استعداداً لأي مواجهات محتملة.

الحراسات الأمنية لقيادات الجماعة ومواقعها العسكرية.

المشاركة في نقاط التفتيش التي تستحدثها الجماعة.

وتشير معلومات متطوعي سياج إلى أن أغلب الأطفال الجنود في صفوف الجماعة هم من الأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل. وتفرض الجماعة قدرا عالياً من السرية لمنع التعرف على أي معلومات عن قياداتها وأعضاءها

الأطفال المجندين في صفوف القبائل

 حصيلة خلية الطوارئ في منظمة سياج مقتل وإصابة أشخاصاً قاصرين (15-17عاما) كانوا حراساً شخصيين لمشائخهم خلال الهجوم المدفعي والصاروخي على منزل الشيخ صادق الأحمر في وجود لجنة الوساطة بين الرئيس والشيخ الأحمر بتاريخ 25 مايو 2011م.

ومن الضحايا: القتيل وليد أحمد علي قائد الغبري 17 عاماً والذي كان يعمل حارساً شخصياً للشيخ محمد القحيط وكذا عدنان سعد الضيفي17 عاماً الذي أصيب بشظايا مختلفة أثناء حراسته للشيخ نصر الشاهري.

كما رصدت المنظمة مقتل طفلاً 17 سنة من قبيلة آل الحميقان في محافظة البيضاء لدى مشاركته في قتال بين قبيلته وقوات الحرس الجمهوري.

المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن المقاتلين القبليين الأطفال غالبا ما يكونون إلى جانب أقاربهم ومشائخ القبائل وهذا يجعلهم عرضة للقتل أو الإصابة أو الأسر في حين أنهم يكونون أقل عرضة للمخاطر الأخرى المعروفة في الظروف المشابهة كالاستغلال الجنسي أو الإجبار على القتال مثلاً.

رصدت منظمة سياج اشتراك العديد من الأطفال في صفوف القبائل في النزاعات المسلحة والتي تتجاوز تقديراتها ما بين 45 – 50 حرباً قبلية تقريباً وهي حروب مختلفة الدرجات وكثير منها متقطعة ونتج عنها مقتل وإصابة العديد من الأطفال الجنود.

ففي حروب صعدة الستة شاركت الكثير من القبائل إلى جانب الجيش من 2004 – 2010م وكان اغلب مقاتليها من الأطفال وقد اعتمدت وزارة الدفاع عدداُ من الأرقام العسكرية للمشائخ والقيادات القبلية كنوع من المكافأة وهؤلاء بدورهم وزعوها على المقاتلين منهم وغالبيتهم من الأطفال بين 12 و 17 سنة وهو ما جعل نسبة أعداد الأطفال المجندين ترتفع.

شهود عيان ومسئولين ميدانيين في الجيش الشعبي التقتهم فرق سياج الميدانية سنة 2009م ضمن تقرير ميداني لمنظمة سياج بدعم من اليونسيف أن حوالي 50% من المقاتلين في الجيش الشعبي الموالي للجيش النظامي دون الثامنة عشرة من العمر طمعاً في المقابل المادي أو الوعد بالتجنيد بعد الحرب وأن أكثر من 50% من المقاتلين القبائل في صفوف الحوثيين هم من الأطفال.

أسباب انتشار الظاهرة:-

  1. ضعف الرقابة على السن عند التجنيد ويعتبر التدني الكبير في تسجيل المواليد في اليمن أحد أهم المعوقات الرئيسية للتأكد من السن الحقيقي للمتقدم للتوظيف حيث أن نسبة 8% من اليمنيين مسجلين في كشوفات السجل المدني بحسب تعداد 2004م.
  2. الحصول على بطاقات الهوية وجوازات السفر بسهولة (يكتفى باثنين أشخاص للتعريف بطالب البطاقة أو جواز السفر)
  3. غياب التدابير والإجراءات الحكومية للحد من تجنيد الأطفال.
  4. انتهاج القوات النظامية ولعقود مضت منح أرقام عسكرية بالجملة للقبائل والشخصيات التي تساندها في صراعاتها كمكافأة على مواقفها.
  5. عدم وجود عقوبات في القانون اليمني بحق من يقوم بتجنيد واستغلال الأطفال.
  6. صراعات القوى والمصالح تدفع إلى الاستقواء بالقوات المسلحة من قبل كل طرف من خلال الحرص على تجنيد أكبر عدد ممكن من أفراد قبيلته والمقربين منه دون النظر إلى عامل السن.
  7. الفساد وانتشار الرشوة في الإدارات المختصة بالتجنيد يجعلها تلجأ إلى التلاعب في الأعمار وتغييرها دون رقابة محددة.
  8. ارتفاع نسبة البطالة والفقر والأمية في أوساط المجتمع.
  9. البيئة التعليمية الطاردة خصوصاً في الريف وما يترتب عليها من ازدياد في نسبة التسرب من التعليم
  10. ضعف الجانب التوعوي بمخاطر تجنيد الصغار بل على العكس تشجعه السياسات الحكومية وتمجده العادات والتقاليد القبلية والعرفية

دور منظمة سياج:

منظمة سياج ومنذ العام 2008 وجهت العديد من الرسائل والنداءات الإنسانية إلى رئيس الدولة ورئيس الحكومة ومشائخ القبائل وبعض الجماعات المسلحة طالبت بتسريح الأطفال المجندين واتخاذ إجراءات عملية في هذا الخصوص.

في سنة 2009 وبدعم من اليونسيف أنجزت سياج أول تقرير ميداني عن الأطفال ضحايا الحرب في صعدة وكان من أهم محاوره تجنيد واستغلال الأطفال. وقد انعكس ذلك في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.

كما أنشأت منظمة سياج قسماً خاصاً في وحدة الرصد والتوثيق ومناصرة الأطفال ضحايا الجرائم والانتهاكات في الحروب والصراعات المسلحة في اليمن ينطلق من قرارات الأمم المتحدة 1612 لسنة 2005م وقرار الأمم المتحدة 1882 لسنة 2009م.

التوصيات:

  1. العمل ليكون تجنيد واستغلال الأطفال أحد أهم محاور الحماية والمناصرة خلال هذه الفترة والفترات القادمة.
  2. تكثيف الضغط الحقوقي والإعلامي على الحكومة لاتخاذ تدابير وإجراءات عملية لتسريح وتأهيل ودمج الأطفال الجنود.
  3. تخصيص برامج توعية مجتمعية للحد من تجنيد واستغلال الأطفال كجنود.
  4. تحسين بيئة التعليم وخاصة التي يكثر فيها تسرب الأطفال من المدارس إلى المعسكرات.
  5. العمل من أجل تحديد عقوبات في القانون اليمني بحق من يثبت تورطه في تجنيد واستغلال أطفال.

القصور التشريعي

ينص القانون اليمني رقم (15) لسنة 2000م بشأن هيئة الشرطة المادة (139) على أن سن التجنيد في القوات الأمن ألا يقل عن 18عاماً وهذا يتفق مع اتفاقية حقوق الطفل التي وقعت وصادقت عليها اليمن.  لكن القانون لا يتضمن عقوبة معينة بحق أي جهة أو فرد يقوم بتجنيد أو استغلال طفل أو أكثر في النزاعات المسلحة وفي الجانب الآخر لم تحدد القوانين المنظمة للتجنيد في الجيش سناً محددا للالتحاق بها .

ثقافة المجتمع اليمني خصوصاً مناطق القبائل تدفع بصورة قوية باتجاه تجنيد الأطفال وحملهم السلاح في سن مبكرة.

وتشير المعلومات إلى أن الأطفال يصبحون مشاركين في حمل السلاح والتدرب عليه والمشاركة في الحروب مع قبائلهم من عمر الـ 12 عاماً غالباً. وترتفع نسبة تجنيد واستغلال الأطفال أثناء الحروب والنزاعات المسلحة.

لم يسجل القضاء الوطني أي دعوى للنظر بحق شخص قام بتجنيد أو استغلال أطفال وتعريضهم للموت والإصابة أثناء ممارستهم لمهام عسكرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

الحكومة اليمنية – تحديداً قيادة الجيش والأمن- لم تقم بأي إجراءات تنفيذية أو تدابير عملية للحد من هذه الظاهرة بل أنها عن تمارس لعملية التجنيد بوثائق غير حقيقية من حيث أعمار المجندين الأطفال في معسكراتها وأحياناً تقوم بتجنيد أطفال بموجب وثائق تثبت أنهم صغار السن أو تقوم بتجنيدهم بدون أي وثائق .

وقد تسبب الفراغ التشريعي وغياب الممارسات والتدابير الهادفة إلى مواجهة الظاهرة وثقافة المجتمع المشجعة لاستخدام الأطفال كجنود في استمرارها وتناميها سواء من قبل القوات الحكومية أو القبائل أو الجماعات المسلحة.

عن حملة سياج:
بتاريخ 13 نوفمبر2011م أطلقت منظمة سياج أول حملة لمناهضة تجنيد ألأطفال دون السن القانونية في اليمن كمرحلة أولى تنتهي بنهاية العام 2011م

واعتمادا على عمليات الرصد والتوثيق التي قمنا بها في المنظمة لهذه الظاهرة التي بدئت بالتفشي وبصورة ملموسة وواضحة في كافة وحدات الجيش المختلفة سواءً لمؤيدة للنظام أو المؤيدة للثورة الشبابية الشعبية وكذالك في مختلف وحدات الأمن والحرس الجمهوري والقبائل المسلحة الموالية لأطراف الصراع المسلح وغيرهم من ألأطراف الأخرى.

وقد تضمنت خطة المراحل التالية:-

1-تدشين الحملة في يوم ألأحد الموافق 13/11/2011م.

صياغة وترجمة ونشر خمسة أخبار صحفية خاصة بأنشطة الحملة وتوزيعها باللغتين إلى أكثر من خمسة آلاف إيميل غالبيتها العظمى لوسائل إعلام ومنظمات حقوق إنسان وناشطين وسياسيين

نشر أنشطة الحملة على مواقع التواصل الاجتماعية الخاصة بالمنظمة.

7-إنشاء حمله على الفيس بوك لمناهضة تجنيد الاطفال في اليمن.

8- تنفيذ حلقتي نقاش إحداها للصحافيين والثانية للفنانين والمسرحيين والممثلين لتخصيص مساحات في أعمالهم الصحفية والفنية للتصدي للمشكلة.

9-الترتيب لعقد ندوة  أو ندوتين حول ظاهرة تجنيد الأطفال يقدمها مجموعة من الأكادمين والمختصين.

10- اختتام الحملة نهاية ديسمبر 2011م بمؤتمر صحفي حول كافة النتائج التي حققتها هذه الحملة وتحديد الأطراف التي تعاونت وتجاوبت  لإنجاح هذه الحملة.

 زيارات الشخصيات والجهات المؤثرة:

الجهه

التاريخ

ملاحظات

زيارة عبدالله الحاضري لمنظمة سياج والاتصال بمسئولة الحماية في اليونسيف السيدة غادة كجه جي

السبت 12-11-2011م

قام الاخ عبدالله الحاضري بالنزول الميداني الى العديد من النقاط.وانه يعمل على حصر وإعداد كشوفات بالمجندين دون السن القانونيه وانه سيقوم بالترتيب لتسريح هؤلاء الاطفال

لقاءات وتنسيقات عديدة مع اليونيسيف كونها الشريك الاستراتيجي لسياج

زيارة وزيرة حقوق الانسان الاستاذة حورية مشهور

زيارة الشيخ صادق الاحمر

المشاركة في العديد من البرامج والتقارير التلفزيونية

 قنوات (العربية, السعيدة, سهيل, يمن شباب, اليمن اليوم, روسيا اليوم, القطرية,BBC؛ فرانس 24 وغيرها من الفضائيات )

نشر عشرات التقارير الصحفية في صحف ومجلات ورقية والكترونية تصدر داخل وخارج اليمن

نتائج الحمله:

حققت الحملة نتائج إيجابية كبيرة كان من أهم مؤشراتها:-

1-      أسهمت الحملة في جعل معاناة الأطفال بتأثير الأوضاع الطارئة كالتجنيد والقتل وغيرها من الآثار السلبية أحد بنود المبادرة الخليجية في نسختها الأخيرة والتي تم التوقيع عليها في الرياض بتاريخ 23 نوفمبر 2011م.

2-      الاستجابات الجيدة من قبل بعض قيادات المؤسسات العسكرية والأمنية الموالية للرئيس والموالية للمعارضة وبعض القيادات القبلية المهمة التي تمت دعوتها من قبل سياج إلى سرعة تسريح الأطفال الجنود والمساهمة بفاعلية في إعادة تأهيلهم ودمجهم طبقاً لمبادئ باريس.

3-      مجلس الوزراء اليمني يقرر إدراج ” تجنيد وإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة” ضمن “…المصفوفة الوطنية لتنفيذ توصيات بعثة مجلس حقوق الإنسان بالامم المتحـــدة…” في اجتمـاعه بتاريخ 15نوفمبر 2011م. أي بعد يومين فقط من إطلاق حملة سياج ومراسلة الحكومة في ذات الشأن.

4-      صدور قرار قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية لألاقائد الفرقة الأولى مدرع اللواء/ الركن علي محسن صالح  بتسريح 100 مجند، وقيامهم بتسليمنا صورة من هذا القرار ودعوتهم لنا للإشراف والمتابعة على تنفيذه وتأكيد استعدادهم لإخضاع المجندين المشكوك في أعمارهم للجنة طبية من سياج والفرقة الأولى مدرع واليونسيف لفحصهم وتحديد أعمارهم وتسريح كل من يثبت أنه دون السن القانونية. وفتح المعسكرات أمام أي حملات توعية.

5-      صدور توجيهات وزير الدفاع اللواء/محمد ناصر أحمد لدائرة شؤون الأفراد والاحتياط العام بالقوات المسلحة بالتأكد والبحث إذا وجد تجنيد  مثل هذه الحالات وإلغائها من التجنيد وتسريحهم وإحالة المختصين الذين يجندون مثل هذه الحالات والإشراف عليه إلى القضاء (باعتبارها مخالفة لشروط والقوانين التي لديهم).

6-      صدور تعميم وزير الداخلية اللواء الدكتور عبدالقادر قحطان بتسريح كافة الأطفال المجندين من قوات الأمن وعدم السماح بتجنيد من هم دون سن الـ18

7-      دعوات الأستاذة حورية مشهور وزيرة حقوق الإنسان وتبنيها لأهداف الحملة في الكثير من خطاباتها وتصريحاتها الإعلامية.

8-      رعاية الأستاذ علي العمراني وزير الإعلام للحملة الثانية (أبريل- أغسطس2012م) ومشاركته الفاعلة فيها.

9-      تعميم وزير الإعلام لكافة وسائل الإعلام الحكومية بتبني حملة سياج ونشر موادها التوعوية.

10-  التفاعل الإعلامي الواسع مع الحملة محلياً وعربياً ودولياً حيث لاقت الحملة تجاوباً سريعاً ومشجعاً من قبل بعض الجهات المعنية التي وجهنا لها رسائل طالبناها بتسريح الأطفال الجنود لديها والمساهمة في برامج تأهيل ودمج مناسبة ومتخصصة ونوعية.

11-  تصريحات وزير حقوق الإنسان حورية مشهور في حفل تكريم سياج لشركاءها وناشطيها المدافعين عن حقوق الطفل في الطوارئ 30 يناير 2012 والتي أكدت فيها وجود أطفال جنود وأن مسئولي الأمن المركزي التابع للداخلية بتسريح كل القاصرين من صفوفهم.

1)    طلب بعض أولياء الأطفال من منظمة ذسياج مساعدتها في تسريح القاصرين من أبناءهم من الجيش والأمن خلافاً للسائد.

2)     تنفيذ بعض المنظمات الوطنية والدولية حملات توعية وهي خطوة غير مسبوقة قبل حملة سياج.

3)    انخفاض أعداد الجنود الأطفال من الشوارع مقارنة بما قبل.

المشكلات والصعوبات:

1-      الأوضاع الأمنية غير المستقرة تبطئ بعض الخطوات المتعلقة بالجنود الأطفال.

2-      الخوف من تحول بعض المجندين من الأطفال إلى مقاتلين مأجورين في ظل الوضع القائم في البلد.

3-      وجود الكثير من الأطفال في صفوف القبائل والجماعات الدينية المسلحة والذين يعتبر التعامل معهم أصعب بكثير من التعامل مع المؤسسات العسكرية الحكومية.

4-      الأوضاع الاقتصادية الصعبة لغالبية أسر المجندين الأطفال.

جهود منظمة سياج:

 يعد تجنيد واستغلال الأطفال من الانتهاكات التي أولتها منظمة سياج اهتماماً بالغاً منذ نشأتها, فقد كانت سباقة في فتح هذا الملف مطلع 2009م وبصورة غير مسبوقة حين طالبت الحكومة باتخاذ تدابير عملية لوقف تجنيد وإشراك الأطفال في الصراعات المسلحة.

ففي 25  يناير  2009م وجهت منظمة سياج رسالة إلى القبائل المتقاتلة في محافظة عمران بصورة خاصة وإلى كافة القبائل المتحاربة وضحت –لأول مرة – أن أكثر من نصف المقاتلين دون السن القانونية وطالبت القبائل بتجنب ذلك وعدم قتل النساء والأطفال وطالبت الحكومة القيام بواجبها.

أواخر 2009م أصدرت منظمة سياج بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أول تقرير ميداني من نوعه عن الانتهاكات ضد الأطفال في الصراع المسلح في صعدة وكان أحد أهم محاور التقرير “تجنيد الأطفال” وقد انعكس جزء كبير من ذلك التقرير في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كيمون لذات العام.

ركزت سياج على هذا الملف وأولته أهمية بالغة في برامجها وأنشطتها خلال 2010 حيث جعلته أحد الانتهاكات التي اختصت برصدها وتوثيقها استناداً الى قرارات مجلس الأمن الدولي رقم (1612) لسنة 2005 (1882) لسنة 2009م.

ولكن هذا الاهتمام تضاعف كثيراً خلال العام 2011م بسبب الارتفاع الملحوظ في أعداد الأطفال المجندين والذين ازداد الإقبال عليهم من طرفي الصراع في اليمن كوقود للحرب وعلى اعتبار أنهم بديل سهل ورخيص عن القوات المدربة والمؤهلة والتي يحرص كل طرف على أن يحافظ عليهم وفي المقابل يزج بهؤلاء القاصرين الموت.

عند اندلاع حركة الاحتجاجات السلمية في فبراير 2011م وارتفاع معدلات الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين ومن بينهم نسبة مرتفعة من الأطفال أسست منظمة سياج خلية طوارئ ضمن وحدة الرصد والتوثيق والمناصرة بدعم من اليونسيف والاتحاد الأوروبي وكان من أهم ما تعمل عليه هو رصد تجنيد وإشراك الأطفال في الصراعات المسلحة وأعمال العنف الدائرة في اليمن.

وانطلاقا من إيماننا بضرورة العمل مع الأطفال في الظروف القاسية والأكثر صعوبة قررنا إطلاق حملة لمناهضة تجنيد الأطفال في اليمن .

المبادرة الخليجية:

(خ‌) اتخاذ الوسائل القانونية وغيرها من الوسائل التي من شأنها تعزيز حماية الفئات الضعيفة وحقوقها، بما في ذلك الأطفال والنهوض بالمرأة.

قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014

 7 – يطالب المجلس بإزالة كافة المجاميع المسلحة وكافة الأسلحة من مناطق المظاهرات السلمية، والامتناع عن التحريض [الاستفزازات] والعنف، والتوقف عن ا
لاستخدام غير القانوني للأطفال، كما ويحث جميع الأطراف على عدم استهداف البنية التحتية الحيوية.

قرار مجلس الأمن 2051

8- يلاحظ مع القلق استمرار تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة وبعض عناصر الجيش، ويدعو إلى مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى الثني عن استخدام الأطفال وتجنيدهم.

 انتهى؛؛؛؛