احتشادات عاطفية

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

أحمد القرشي:
حين يأتي إلينا بلاغ عن طفلة على وشك التزويج؛ وبعد التحري نجد:
١. الأسرة جميعها موافقة.
٢. لا يوجد كافل – من محارمها – يمكن ان يؤمن لها الرعاية والحماية في حال تطلبت حمايتها ذلك.
٣. لا توجد مؤسسات ايواء لدى الدولة.
٤. البنت نفسها موافقة وتشتي تتزوج. (وان كانت موافقتها غير معتبرة)

ماذا يمكننا ان نعمل؟

اضع هذا السؤال لتوضيح الصورة للزميلات والزملاء الذين يشنون حملات مناصرة ويضعون اشارات فايس بوك لي ولمن يعرفون من مختصي الحماية دون التعرف على ملابسات وابعاد القضية ولا حتى التفكير بمالات نجاح احتشاداتهم العاطفية.

بالنسبة لنا فإن التدخل في قضايا من هذا النوع الحساس اشبه بالسير في منطقة ملغومة لذا فنحن نجتهد بشدة لحماية انفسنا من التحول الى هرواة بأيدي المحتشدين للعاطفة او اطراف نزاعات اخرى يسعى بعضهم لتوظيفنا ضد غريمه بمجرد ان يجد فرصة يعتقد أنها مناسبة للفتك به. ومن ثم حماية الطفل الضحية بشكل مناسب.

الدفاع عن حقوق الطفل في سياج ليست مسألة عاطفية يمكن القيام بها بشكل ارتجالي وخاصة القضايا والمشكلات التي تكون الاسرة والاهل طرفا فيها وحقوق الطفل الاساسية والفضلى طرفا فيها فهي عملية دقيقة تقتضي التنبه والحذر بالشكل الذي يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويجنبه أي مضاعفات ناتجة عن الاحتشادات العاطفية غير المدركة لابعاد ومآلات ما تقوله منشورات البعض وتنادي به في وسائط التواصل الاجتماعي.

حسنا. لو اعترضنا على تزويج بنت في ال 15 سنة من عمرها في ظروف كالذي اشرت اليها بداية مقالتي. ودخلنا في تحدي مع اسرتها واهلها وتمكنا من تحقيق انتصار في القضية ترتب عليه ان البنت اصبحت غير قادرة على مواصلة العيش في منزل الاسرة: من سيتكفل بتقديم الحماية والرعاية والامان لها؟ واين تذهب ؟

لذا نعتقد أن من أوجب واجباتنا كمنظمة سياج البحث عن افضل الخيارات الممكنة التي تحقق الحد الادنى من حقوق الطفل حتى لو ظهر بان ذلك الخيار لا ينسجم مع الدعوات المعلنة او الدعاية والادعاء.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *