في الرئيسية: أخبار المناصرة
خبر صحافي صادر للنشر: 24 مايو 2026م
وجهت منظمة سياج لحماية الطفولة، مذكرات وبلاغات حقوقية وقانونية عاجلة ومستقلة إلى كل من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير الداخلية، ومعالي النائب العام للجمهورية، طالبت فيها باتخاذ إجراءات سيادية وقانونية حاسمة لتفكيك شبكات ممنهجة للاستغلال والابتزاز الجنسي تستهدف الأطفال والنساء في العاصمة المؤقتة عدن.
وأعربت المنظمة في مستهل مذكراتها اليوم الأحد، عن تقديرها للاستجابة والتعاطي الإيجابي السريع من قبل مكتب رئاسة الجمهورية، ومعالي النائب العام، ووزير الداخلية مع بلاغ المنظمة السابق رقم (14/SJO/2026) والمؤرخ في 22 مايو الجاري، مؤكدة أن خطورة المعطيات الميدانية والمؤشرات الحقوقية الأخيرة استدعت رفع سقف التحرك المؤسسي لحماية الضحايا وصون كرامة المجتمع.
وأوضحت “سياج” أن المعلومات والشهادات المتواترة والوثيقة التي تلقتها دوائرها القانونية تكشف عن فظائع إنسانية تتجاوز الجرائم الجنائية العابرة لتصنف كـ “جرائم جسيمة ضد الإنسانية والطفولة”، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تُدار عبر شبكات إسقاط وتجارة بشر منظمة وممولة تملك أدوات لوجستية قادرة على اختراق المجتمع واستهداف الفئات الأكثر هشاشة من الفتيات القاصرات والأحداث والنساء.
وجاء في متن المذكرات الموجهة للسلطات العليا:
وقالت سياج في خطابها للجهات المشار إليها: “إن المؤشرات الميدانية المتوفرة تثبت وجود تواطؤ وإشراف مباشر من قبل بعض المسؤولين والقيادات السياسية والأمنية النافذة في العاصمة المؤقتة عدن، والذين استغلوا وظائفهم العامة وسلطاتهم لتوفير الغطاء والحماية للمجرمين، وضمان إفلاتهم من العقاب، وإصدار أوامر غير قانونية للإفراج عن المنتهكين”.
وبناءً على المسؤولية الدستورية والأخلاقية المقرة في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المقرة يمنياً، حددت منظمة سياج في مذكراتها الموجهة للمسؤولين -كلٌ بحسب اختصاصه وولايته القانونية- ثلاثة مطالب رئيسية لا تقبل الإرجاء:
1- الإقالة الفورية والعزل الإداري: العزل الفوري لكافة القيادات والمسؤولين الأمنيين في عدن الذين ثبت عجزهم عن ضبط الأمن، أو ثبت تواطؤهم وتسترهم على هذه الشبكات، وذلك كإجراء احترازي يمنع استغلال النفوذ لتخريب الأدلة أو الضغط على الضحايا.
2- المساءلة القضائية العلنية وعزل الحصانات: توجيه النيابة الجزائية المتخصصة بفتح تحقيق شامل، وإحالة كافة المتورطين لمحاكمات عاجلة وعلنية، سواء كانوا فاعلين أصليين أو شركاء بالتستر أو تسهيل الجرم وإعاقة العدالة.
3- لجنة تحقيق وطنية مستقلة: تشكيل لجنة تحقيق وطنية بمشاركة واسعة من المجتمع المدني الحقوقي، لتفكيك بنية هذه الشبكات وتتبع وتجفيف مصادر تمويلها وحظر نفوذها.
واختتمت سياج بلاغها مؤكدة أن استمرار القيادات الأمنية المتورطة أو العاجزة في مناصبها بعد هذا البلاغ الرسمي ينقل المسؤولية القانونية والسياسية مباشرة إلى هرم السلطة التنفيذية والأمنية العليا في البلاد.
وشددت “سياج” على أن تأخير اتخاذ إجراءات رادعة وعلنية يُخرج الأمر من توصيف “التقصير الإداري” ليضع السلطات في دائرة “الشراكة الجنائية والسياسية الكاملة” في الجرم؛ إذ إن التشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل لا تعفي المسؤول الذي يعلم بالانتهاك ويصمت عنه، معتبرة أن حماية طفولة عدن هي خط الدفاع الأخير عن بقايا مؤسسات الدولة.
جدير بالذكر أن المنظمة قامت بتوجيه صور رسمية مشفوعة بملفات الاستدلال من هذه المذكرات إلى الهيئة العليا لمكافحة الفساد، ووزارة حقوق الإنسان، ومجلس القضاء الأعلى، لضمان الرقابة والتكامل المؤسسي والقضائي الكامل لحماية الطفولة.
