التوافقات السياسية الهشة في اليمن تحولت إلى غطاء لتبييض الجرائم ضد الأطفال

عدن – سياج – 14 يونيو 2026م- أكدت “منظمة سياج لحماية الطفولة” في إحاطة جديدة أن التسويات السياسية الهشة التي استمرت لأكثر من عقد في اليمن أصبحت أداة لتبييض الجرائم والانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، حيث استغل قادة الميليشيات هذه الترتيبات للحصول على شرعية سياسية زائفة أو الإفلات من العقاب عبر صفقات تبادل، غالبًا ما يكون ضحاياها مدنيين أبرياء.
وأوضحت الإحاطة أن هذا النهج رسّخ ثقافة الإفلات من العقاب، وعمّق الانقسامات المجتمعية، وهدد السلم والأمن المحلي والإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن دمج منتهكي القانون الدولي الإنساني في مؤسسات الدولة دون مساءلة جنائية أو آليات عدالة انتقالية يمثل تقويضًا هيكليًا لمستقبل اليمن وضمانًا لاستمرار النزاع المسلح.
ودعت سياج إلى حظر أي حصانات صريحة أو ضمنية لمرتكبي جرائم الحرب ضد الأطفال، وإنشاء آليات وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية، وتفعيل العقوبات الدولية، وإطلاق برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج للأطفال المجندين باعتبارهم ضحايا لا جناة.
وأكدت المنظمة أن أي سلام يتجاوز العدالة والمساءلة هو “سلام مفخخ” يعيد إنتاج الحروب تحت شرعيات جديدة، وأن حماية الأطفال يجب أن تكون معيار الشرعية الدولية وأساس أي سلام مستدام.
