ليسوا أدوات للاحتشاد العاطفي
المركز الإعلامي 6 يناير 2019

ليسوا أدوات للاحتشاد العاطفي

* أحمد القرشي حين نتلقى بلاغاً عن قاصر على وشك التزويج من قبل أسرتها؛ وبعد التحري عن القضية يتوصل مختصوا الحماية لحقائق غير سارة مع بعض…

ليسوا أدوات للاحتشاد العاطفي
6 يناير 2019 المركز الإعلامي motive

* أحمد القرشي

حين نتلقى بلاغاً عن قاصر على وشك التزويج من قبل أسرتها؛ وبعد التحري عن القضية يتوصل مختصوا الحماية لحقائق غير سارة مع بعض الحالات:-

١. الأسرة جميعها موافقة.

٢. لا يوجد كافل – من محارمها – يمكن ان يؤمن لها الرعاية والحماية في حال تطلبت حمايتها ذلك.

٣. لا توجد مؤسسات ايواء لدى الدولة إذا ما تطلب الأمر توفير السكن والرعاية لمثل هذه الحالات.

٤. البنت نفسها موافقة وتشتي تتزوج. (وان كانت موافقتها غير معتبرة)

5- لا يوجد قانون وطني يحدد سناً آمناً للزواج.

ماذا يمكننا ان نعمل كمنظمة حقوقية في مثل هذه الظروف؟

اضع هذا السؤال لتوضيح الصورة للزميلات والزملاء الذين يشنون حملات مناصرة ويضعون اشارات فايس بوك لي ولمن يعرفون من مختصي الحماية دون التعرف على ملابسات وابعاد القضية ولا حتى التفكير بمآلات نجاح احتشاداتهم العاطفية تلك.

بالنسبة لنا فإن التدخل في قضايا من هذا النوع الحساس اشبه بالسير في منطقة ملغومة لذا فنحن نجتهد بشدة لحماية انفسنا من التحول إلى هراوات بأيدي المحتشدين للعاطفة او اطراف نزاعات اخرى يسعى بعضهم لتوظيفنا ضد غريمه بمجرد ان يجد فرصة يعتقد أنها مناسبة للفتك به.

مهمتنا الأساسية في منظمة سياج هي حماية الطفل الضحية بشكل مناسب يحقق له المصلحة ويجبنه أي مضاعفات يمكن أن تمس بحياته أو سلامته أو كرامته الإنسانية.

الدفاع عن حقوق الطفل ليست مسألة عاطفية يمكن القيام بها بشكل ارتجالي وخاصة القضايا والمشكلات التي تكون الاسرة والاهل طرفا فيها وحقوق الطفل الاساسية والفضلى طرفا فيها فهي عملية دقيقة تقتضي التنبه والحذر بالشكل الذي يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويجنبه أي مضاعفات ناتجة عن الاحتشادات العاطفية غير المدركة لأبعاد ومآلات ما تقوله منشورات البعض وتنادي به في وسائط التواصل الاجتماعي.

حسنا. لو اعترضنا على تزويج بنت ال 15 عاماً من العمر في ظروف كالتي أشرت إليها. ثم دخلنا في تحدي مع أسرتها واهلها وتمكنا من تحقيق انتصار في القضية ترتب على ذلك أن الضحية اصبحت غير قادرة على مواصلة العيش في منزل الاسرة: من سيتكفل بها؟ من سيقدم لها الحماية والرعاية والامان؟ واين ستذهب بعد انتهاء الاحتشاد غير المدروس؟

إن من أوجب واجباتنا كمنظمة حماية طفولة هو البحث عن افضل الخيارات الممكنة التي تضمن حقوق الطفل.

* رئيس منظمة سياج

شارك رأيك

نرحب برأيك وتعليقك على هذا المقال. سيتم نشر التعليق بعد المراجعة.

بيانات المقال

التاريخ 6 يناير 2019
الكاتب motive

مقالات ذات صلة

عرض كل الأخبار
ملف تعريفي
المركز الإعلامي
1 سبتمبر 2023

ملف تعريفي

الملف التعريفي بمنظمة سياج

تقييم يكشف افتقار غالبية مؤسسات العمل الإنساني المحلية والوطنية لسياسات وإجراءات “صون”
الاخبار
1 سبتمبر 2023

تقييم يكشف افتقار غالبية مؤسسات العمل الإنساني المحلية والوطنية لسياسات وإ...

كشف تقييم حديث عن افتقار مؤسسات العمل الإنساني لسياسات وإجراءات تحمي منتسبيها والمستفيدين من خدماتها من التعرض للضرر أثناء تقديم المساعدات الإنسانية. وحسب نتائج التقييم لذي نفذته “منظمة سياج لحماية الطفولة” بالتعاون مع “مؤسسة تمكين الشباب” لتحديد (احتياجات منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال العمل الإنساني بمحافظة مأرب لسياسات وإجراءات “صون” في بيئة العمل) فإن<a href="https://seyaj.org/%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d9%8a%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d8%ba%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/">Continue reading <span class="sr-only">"تقييم يكشف افتقار غالبية مؤسسات العمل الإنساني المحلية والوطنية لسياسات وإجراءات “صون”"</span></a>